استهل المنتخب الألماني مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بطريقة استعراضية، بعدما أمطر شباك منتخب كوراساو بسبعة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات، ليبعث “المانشافت” برسالة قوية إلى جميع منافسيه في البطولة ويؤكد طموحه في المنافسة على اللقب العالمي.
دخل المنتخب الألماني المواجهة بقوة كبيرة، فارضا سيطرته منذ الدقائق الأولى بفضل تفوقه الفني والبدني الواضح على منافسه الذي يشارك لأول مرة في تاريخه بنهائيات كأس العالم.
ولم يحتج الألمان سوى إلى ست دقائق لافتتاح التسجيل عبر فيليكس نميشا، الذي استغل البداية القوية لمنتخب بلاده ليمنح التقدم مبكرا ويضع المباراة في الاتجاه الذي أراده المدرب الألماني.
وبعد الهدف الأول، واصل المنتخب الألماني ضغطه المكثف وصناعة الفرص، بينما اكتفى منتخب كوراساو بمحاولات متفرقة للحد من الاندفاع الألماني.
ورغم الفوارق الكبيرة بين المنتخبين، نجح منتخب كوراساو في تسجيل اسمه في سجلات كأس العالم من خلال إحراز أول أهدافه في تاريخ مشاركاته المونديالية.
وجاء الهدف التاريخي في الدقيقة السادسة والعشرين بواسطة ليفانو كوميننسا، الذي استغل إحدى الفرص القليلة المتاحة لفريقه ليمنح جماهير بلاده لحظة ستظل خالدة في ذاكرة الكرة الكوراساوية.
لكن فرحة التعادل لم تدم طويلا، بعدما استعاد المنتخب الألماني زمام الأمور بسرعة وأعاد فرض أفضليته المطلقة على مجريات اللقاء.
وقبل نهاية الشوط الأول، تمكن نيكو شلوتربيك من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الثامنة والثلاثين، معيدا التقدم لمنتخب ألمانيا.
وفي الوقت بدل الضائع، حصل “المانشافت” على ركلة جزاء نفذها بنجاح كاي هافيرتز، ليضيف الهدف الثالث ويمنح منتخب بلاده أفضلية مريحة قبل التوجه إلى غرف الملابس.
وبدا واضحا أن المنتخب الألماني عازم على مواصلة الضغط وعدم الاكتفاء بالنتيجة، في ظل الفوارق الكبيرة التي ظهرت بين المنتخبين.
لم ينتظر الألمان كثيرا بعد انطلاق الشوط الثاني، حيث أضاف جمال موسيالا الهدف الرابع في الدقيقة السابعة والأربعين، مؤكدا التفوق الكامل لمنتخب بلاده.
ومع مرور الوقت، انهارت مقاومة منتخب كوراساو أمام الإيقاع الألماني المرتفع، ليأتي الهدف الخامس عبر ناثانيال براون في الدقيقة الثامنة والستين.
وتواصلت الغزارة التهديفية عندما سجل دينيز أونداف الهدف السادس في الدقيقة الثامنة والسبعين، قبل أن يختتم جوشوا كيميتش مهرجان الأهداف بهدف سابع في الدقيقة الثامنة والثمانين، ليكمل ليلة ألمانية استثنائية.
ومن خلال هذا الفوز العريض، وضع المنتخب الألماني قدما مبكرة نحو الدور الثاني، مستفيدا من فارق الأهداف الكبير الذي قد يلعب دورا مهما في ترتيب المجموعة خلال الجولات المقبلة.
كما أعاد هذا الانتصار إلى الأذهان واحدة من أشهر المباريات في تاريخ كأس العالم، عندما اكتسح المنتخب الألماني نظيره البرازيلي بنتيجة 7-1 في نصف نهائي مونديال 2014.
وبينما يحتفل الألمان بانطلاقة مثالية، ينتظر متابعو المجموعة المواجهة الثانية التي ستجمع بين منتخبي كوت ديفوار والإكوادور لاستكمال منافسات الجولة الأولى.
وإذا كان منتخب كوراساو قد نجح في تحقيق لحظة تاريخية بتسجيل أول أهدافه في كأس العالم، فإن المنتخب الألماني كان صاحب العنوان الأبرز لهذه المباراة بفضل سباعيته الساحقة وأدائه الهجومي القوي. بداية تؤكد أن “المانشافت” حضر إلى مونديال 2026 بعقلية المنافس الحقيقي، وأنه يطمح للذهاب بعيدا في رحلة البحث عن لقب عالمي جديد.



