الرئيسيةأخبار كرونوالإعلام الفرنسي يرفع سقف التوقعات.. المغرب يدخل المونديال لتجاوز ملحمة قطر

الإعلام الفرنسي يرفع سقف التوقعات.. المغرب يدخل المونديال لتجاوز ملحمة قطر

سلط موقع “إر إم سي سبور” الفرنسي الضوء على حظوظ المنتخب المغربي قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، متسائلاً عما إذا كان “أسود الأطلس” قادرين على تحقيق إنجاز أكبر من ذلك الذي أبهر العالم في مونديال قطر 2022، عندما أصبحوا أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ الدور نصف النهائي من كأس العالم.

وأكد المنبر الفرنسي أن المنتخب المغربي يدخل النسخة الجديدة من البطولة العالمية بعقلية مختلفة تماماً عن المشاركات السابقة، بعدما تحول من منتخب يسعى إلى صنع المفاجأة إلى قوة كروية تحظى بالاحترام على الساحة الدولية.

وأضاف أن ما تحقق في قطر لم يعد يُنظر إليه كإنجاز استثنائي معزول، بل كجزء من مشروع رياضي متكامل يسعى إلى ترسيخ مكانة المغرب ضمن نخبة المنتخبات العالمية القادرة على المنافسة في أعلى المستويات.

وأبرز التقرير المسار المميز الذي وقعه المنتخب المغربي خلال التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم، حيث نجح في تحقيق العلامة الكاملة بعد فوزه في جميع مبارياته الثماني.

وسجل “أسود الأطلس” 22 هدفاً مقابل هدفين فقط استقبلتهما شباكهم، في حصيلة تؤكد قوة المنتخب على المستويين الدفاعي والهجومي، وتعكس الفارق الكبير الذي صنعه أمام منافسيه في التصفيات.

وأشار التقرير إلى أن المنتخب المغربي، المصنف ثامناً عالمياً وفق تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، يستعد لخوض مشاركته السابعة في تاريخ نهائيات كأس العالم والثالثة توالياً، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة المغربية.

كما أكد أن المغرب ضمن مسبقاً حضوره في نسخة 2030 بصفته أحد البلدان المنظمة إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وهو ما يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة داخل المشهد الكروي العالمي.

واعتبر الموقع الفرنسي أن الطفرة التي تعرفها كرة القدم المغربية لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة مشروع طويل الأمد انطلق قبل نحو عقدين تحت قيادة الملك محمد السادس.

وأشار إلى أن هذا المشروع ساهم في تطوير البنية التحتية والتكوين والاستثمار في مختلف الفئات، ما جعل المغرب يتحول إلى أحد أبرز النماذج الكروية الصاعدة على المستوى الدولي.

وفي هذا السياق، استشهد التقرير بتصريحات الصحفي المغربي سعيد أمضى الذي أكد أن المغرب “انتقل إلى بُعد آخر”، ولم يعد يعتبر مجرد التأهل إلى البطولات الكبرى هدفاً في حد ذاته.

ورأى التقرير أن من أبرز عناصر قوة المنتخب المغربي توفره على مجموعة من اللاعبين الذين يمتلكون خبرة كبيرة في أعلى المستويات الأوروبية والدولية.

ويتقدم هذه الكوكبة القائد أشرف حكيمي، إلى جانب الحارس ياسين بونو، وإبراهيم دياز، ونايف أكرد، ونصير مزراوي، فضلاً عن وفرة الخيارات داخل دكة البدلاء، وهو ما يمنح المنتخب مرونة تكتيكية كبيرة خلال المنافسة.

وفي المقابل، أشار الموقع إلى أن أحد أبرز علامات الاستفهام قبل انطلاق البطولة يتعلق بالمدرب محمد وهبي، الذي سيقود المنتخب الوطني في أول تجربة كبرى له على رأس المنتخب الأول.

وأكد التقرير أن وهبي يرث إرثاً مهماً بعد الفترة الناجحة التي قادها وليد الركراكي، ما يجعله مطالباً بالحفاظ على النسق التصاعدي للمنتخب ومواصلة النتائج التي وضعت المغرب بين كبار العالم.

ورشح المنبر الفرنسي نيل العيناوي ليكون أحد أبرز مفاتيح المنتخب المغربي خلال المونديال، مشيداً بالمستويات التي يقدمها لاعب روما الإيطالي.

واعتبر أن العيناوي أصبح عنصراً محورياً داخل المنظومة المغربية بفضل قدرته على الربط بين الخطوط، ومساهمته في تحقيق التوازن بين الأدوار الدفاعية والهجومية.

ورغم قوة المجموعة الثالثة، يرى التقرير أن المنتخب المغربي يمتلك كل المقومات التي تسمح له بعبور الدور الأول، بل ومنافسة البرازيل على صدارة المجموعة.

وأضاف أن بلوغ الدور ربع النهائي سيُعتبر إنجازاً مهماً في حد ذاته، غير أن سقف الطموحات داخل المنتخب والجماهير المغربية أصبح أعلى من ذلك بكثير بعد ما تحقق في قطر.

وبين مشروع كروي متكامل، وجيل ذهبي يضم أسماء لامعة، وطموحات لا تعرف الحدود، يدخل المنتخب المغربي نهائيات كأس العالم 2026 وهو يحمل على عاتقه آمال شعب كامل وقارة بأكملها. فبعد أن صنع التاريخ في قطر، بات السؤال المطروح اليوم ليس ما إذا كان “أسود الأطلس” قادرين على تكرار الإنجاز، بل ما إذا كانوا قادرين على كتابة فصل أكثر إشراقاً في ملحمة الكرة المغربية والعالمية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

من المصدر