دوّن اللاعب المغربي أيمن الحسوني اسمه في سجل المتوجين بالدوري الليبي الممتاز، بعدما ساهم في قيادة نادي السويحلي إلى تحقيق أول لقب في تاريخه، إثر فوزه على النصر بركلات الترجيح (4-3) في المباراة النهائية التي احتضنها استاد القاهرة الدولي، ليحقق بدوره أول تتويج له خارج أسوار الوداد الرياضي منذ خوضه تجربة الاحتراف خارج البطولة الوطنية.
وشكل هذا التتويج محطة خاصة في مسيرة أيمن الحسوني، الذي نجح في إضافة لقب جديد إلى سجله الكروي، لكنه يحمل هذه المرة طابعاً مختلفاً، كونه أول لقب يحرزه منذ مغادرته الدوري المغربي وخوضه تجربة احترافية جديدة في الملاعب الليبية.
وواصل اللاعب المغربي تقديم الإضافة لفريقه خلال الموسم، مساهماً بخبرته وتجربته في دعم طموحات النادي الذي كان يبحث عن كتابة صفحة جديدة في تاريخه، قبل أن يتوج جهوده بالتتويج بأغلى ألقاب الكرة الليبية.
وتمكن نادي السويحلي من دخول قائمة أبطال الدوري الليبي الممتاز لأول مرة منذ تأسيسه، بعدما حسم المواجهة النهائية أمام النصر في مباراة حبست الأنفاس حتى اللحظات الأخيرة.
ويعد هذا الإنجاز تتويجاً لموسم استثنائي قدم خلاله ممثل مدينة مصراتة مستويات قوية، مكنته من تجاوز مختلف المراحل والوصول إلى المباراة النهائية قبل اعتلاء منصة التتويج للمرة الأولى في تاريخه.
وعرفت المباراة النهائية ندية كبيرة بين الطرفين، حيث انتهى الشوط الأول بنتيجة التعادل السلبي رغم الأفضلية النسبية للسويحلي الذي أضاع عدداً من الفرص السانحة للتسجيل.
وفي الشوط الثاني، نجح الفريق في افتتاح باب التسجيل عند الدقيقة الخامسة والستين بواسطة التونسي أيوب عياد من ركلة جزاء احتسبت بعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد.
غير أن النصر رفض الاستسلام ونجح في إدراك التعادل خلال الدقائق الأخيرة من المباراة عبر يحيى الزليطني، ليؤجل الحسم إلى ركلات الترجيح.
وفي سلسلة الركلات الترجيحية، أظهر لاعبو السويحلي رباطة جأش كبيرة، حيث سجلوا أربع ركلات مقابل إهدار ركلة واحدة، بينما أضاع لاعبا النصر رزق وايتو محاولتين حاسمتين، لتنتهي السلسلة بفوز السويحلي بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة.
وأشعل هذا الإنجاز احتفالات كبيرة وسط جماهير النادي التي انتظرت سنوات طويلة لرؤية فريقها يتوج بلقب الدوري الليبي الممتاز، في إنجاز تاريخي سيبقى محفوراً في ذاكرة النادي.
كما ضمن السويحلي مشاركته في النسخة المقبلة من دوري أبطال أفريقيا إلى جانب وصيفه النصر، ليبدأ مرحلة جديدة من تاريخه على المستوى القاري.
وحمل هذا التتويج طعماً خاصاً بالنسبة لأيمن الحسوني، الذي نجح في إحراز أول لقب له خارج المغرب بالتزامن مع تحقيق نادي السويحلي لأول بطولة دوري في تاريخه. وبين إنجاز فردي جديد للاعب المغربي وإنجاز جماعي غير مسبوق للنادي الليبي، تحولت ليلة القاهرة إلى موعد تاريخي سيظل راسخاً في ذاكرة الحسوني وجماهير السويحلي على حد سواء.



