دخل منتخب الكونغو الديمقراطية تاريخ نهائيات كأس العالم من أوسع أبوابه، بعدما نجح في حجز بطاقة العبور إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، عقب فوزه المثير على منتخب أوزبكستان بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعتهما مساء السبت ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الحادية عشرة.
وعرفت المباراة انطلاقة قوية من جانب المنتخب الأوزبكي، الذي تمكن من افتتاح باب التسجيل مبكرا عن طريق مهاجمه إلدور شوموردوف في الدقيقة العاشرة، واضعا منتخب بلاده في المقدمة ومبقيا على آماله في إنهاء مشاركته الأولى في المونديال بنتيجة إيجابية.
ورغم تأخره في النتيجة، واصل المنتخب الكونغولي البحث عن العودة في اللقاء، قبل أن ينجح يوان ويسا في تعديل الكفة عند الدقيقة الـ68 من ركلة جزاء، أعادت الأمل لمنتخب “الفهود” وأشعلت دقائق المواجهة الأخيرة.
ولم يكتف المنتخب الكونغولي بإدراك التعادل، بل واصل ضغطه الهجومي، ليتمكن فيستون ماييلي من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الـ78، مانحا منتخب بلاده تقدما ثمينا وضعه على مشارف التأهل.
وفي الدقائق الأخيرة، عاد يوان ويسا ليوقع على هدفه الشخصي الثاني والثالث لمنتخب الكونغو الديمقراطية، مؤكدا الانتصار التاريخي الذي منح “الفهود” أول فوز لهم في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم.
كما تعد هذه المرة الأولى التي ينجح فيها المنتخب الكونغولي في تسجيل أكثر من هدف في مباراة واحدة ضمن نهائيات المونديال.
ورفع منتخب الكونغو الديمقراطية رصيده إلى أربع نقاط، محتلا المركز الثالث في ترتيب المجموعة الحادية عشرة، ليضمن رسميا تواجده ضمن أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث، ويحجز بذلك بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه.
ويعد هذا الإنجاز استثنائيا بالنسبة للمنتخب الكونغولي، الذي يشارك في نهائيات كأس العالم للمرة الثانية فقط في تاريخه، بعد ظهوره الأول سنة 1974 بألمانيا الغربية تحت اسم “زائير”.
في المقابل، أنهى منتخب أوزبكستان مشاركته الأولى في تاريخ كأس العالم في المركز الأخير للمجموعة من دون أي نقطة، بعدما تلقى هزيمته الثالثة تواليا، ليغادر المنافسات مبكرا رغم بدايته الجيدة في مواجهة الكونغو الديمقراطية.
وسيكون المنتخب الكونغولي على موعد مع اختبار صعب في الدور المقبل، عندما يواجه منتخب إنجلترا، متصدر المجموعة الثانية عشرة، في مباراة مرتقبة ستجرى يوم فاتح يوليوز المقبل، في مواجهة يسعى خلالها “الفهود” إلى مواصلة كتابة التاريخ في مونديال 2026.
وبهذا الإنجاز التاريخي، يؤكد منتخب الكونغو الديمقراطية أن روح الإصرار والقتالية قادرة على صناعة الفارق، بعدما قلب تأخره إلى فوز ثمين، ليمنح جماهيره فرحة تاريخية ويواصل مغامرته المونديالية بثقة كبيرة وطموحات متزايدة.





