انتزع المنتخب القطري تعادلا ثمينا ومثيرا أمام نظيره السويسري بنتيجة هدف لمثله، مساء السبت على ملعب ليفي بمدينة سانتا كلارا، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية في كأس العالم 2026، بعدما قلب سيناريو الهزيمة المؤكدة إلى نقطة ثمينة بهدف قاتل في الأنفاس الأخيرة من المباراة.
دخل المنتخب السويسري المواجهة بقوة وفرض سيطرته على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى، رغم البداية الجريئة للمنتخب القطري الذي هدد مرمى جريجور كوبيل عبر إدميلسون جونيور في الدقيقة الثانية.
وسرعان ما استعاد المنتخب السويسري زمام المبادرة، معتمدا على الضغط العالي والاستحواذ المستمر، ليتمكن من ترجمة تفوقه إلى هدف أول في الدقيقة السابعة عشرة بواسطة بريل إمبولو من ركلة جزاء نفذها بنجاح بعد تدخل حارس المرمى القطري على فرويلر داخل منطقة الجزاء.
ولم يكتف السويسريون بهدف التقدم، بل واصلوا الضغط بحثا عن هدف ثان يمنحهم الأفضلية الكاملة، حيث سنحت عدة فرص خطيرة لكل من دينيس زكريا وميشيل إيبيشر وروبن فارجاس.
ورغم السيطرة الواضحة والفرص المتعددة، افتقد المنتخب السويسري إلى الفعالية أمام المرمى، وهو ما أبقى المنتخب القطري في أجواء المباراة رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهها خلال الشوط الأول.
ومع نهاية النصف الأول، بدا أن المنتخب الأوروبي يستحق التقدم بفارق أكبر من هدف واحد بالنظر إلى مجريات اللقاء.
بعد العودة من غرف الملابس، استمرت الأفضلية السويسرية على مستوى الاستحواذ وصناعة الفرص، في وقت واجه فيه المنتخب القطري صعوبات كبيرة للوصول إلى مرمى منافسه.
غير أن العنابي نجح تدريجيا في تحسين تمركزه الدفاعي والحد من خطورة الهجمات السويسرية، خاصة مع مرور الوقت واقتراب المباراة من نهايتها.
ورغم الفرص الخطيرة التي صنعها المنتخب السويسري في الدقيقتين 76 و81، فإن الدفاع القطري وحارس مرماه حافظا على فارق الهدف الواحد، ما أبقى الأمل قائما حتى اللحظات الأخيرة.
وبينما كانت المباراة تتجه نحو انتصار سويسري مستحق، جاءت الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع لتقلب كل المعطيات.
فبعد هجمة منظمة وعرضية دقيقة نحو منطقة الجزاء، ارتقى خوخي بوعلام فوق الجميع وحول الكرة برأسية قوية إلى الشباك عند القائم البعيد، معلنا هدف التعادل القاتل الذي أشعل فرحة الجماهير القطرية.
وجاء الهدف ليكافئ إصرار المنتخب القطري على عدم الاستسلام، ويعاقب المنتخب السويسري على إهداره للفرص العديدة التي أتيحت له طوال المباراة.
ومنح هذا التعادل المنتخب القطري أول نقطة في تاريخه خارج أرضه في نهائيات كأس العالم، بعدما أنهى مشاركته السابقة في نسخة 2022 دون تحقيق أي نقطة.
كما أسفر التعادل عن بقاء المجموعة الثانية مفتوحة بشكل كامل، بعدما انتهت المباراة الأخرى بين كندا والبوسنة والهرسك بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
وباتت المنتخبات الأربعة تمتلك الرصيد نفسه بنقطة واحدة لكل منتخب، ما يجعل الجولتين المقبلتين حاسمتين ومليئتين بالإثارة.
ورغم التفوق السويسري الواضح على امتداد أغلب فترات اللقاء، فإن المنتخب القطري أثبت أن مباريات كأس العالم لا تحسم إلا مع صافرة النهاية، لينتزع نقطة ثمينة بفضل رأسية خوخي بوعلام القاتلة. وبهذا التعادل، تبقى أبواب التأهل مفتوحة أمام جميع منتخبات المجموعة الثانية، في انتظار مواجهات تعد بمزيد من الندية والتشويق خلال الجولات المقبلة.



