كسر النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم نادي ريال مدريد الإسباني وقائد منتخب فرنسا، صمته حيال صورة ساخرة “ميم” انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي تُظهره في هيئة ديكتاتور يرتدي زياً عسكرياً كاملاً، معرباً عن استيائه من الدلالات التاريخية والسياسية التي تحملها مثل هذه المقارنات.
واعتبر عميد “الديوك”، في مقابلة مع صحيفة “ليكيب” الفرنسية، أن تداول هذه الصورة يعكس “نقصاً مقلقاً في الوعي السياسي والإنساني والتاريخي لدى قطاع من الجماهير في العصر الحديث”.
وأوضح مبابي، البالغ من العمر 27 عاماً، أن الموقف يحمل ازدواجية مزعجة؛ فبينما يراه البعض مجرد دعابة بريئة، يكمن الخطر في التهاون مع إرث شخصيات تسببت تاريخياً في إزهاق الأرواح ومعاناة ملايين البشر، مؤكداً أنه لا يرى أي وجه شبه بين مسيرته الرياضية وسلوك هؤلاء الطغاة.
وتعددت التفسيرات حول خلفية ظهور الصورة المركبة؛ إذ يربطها البعض بنزاع قضائي خاضه اللاعب عام 2024 ضد صاحب مطعم كباب استخدم اسمه تجارياً، في حين يُرجعها آخرون إلى الانتقادات التي لاحقته سابقاً بشأن نفوذه الإداري والرياضي داخل ناديه السابق باريس سان جيرمان وثقله الحالي داخل قلعة سانتياغو برنابيو.
ولم تقتصر الظاهرة على الفضاء الرقمي فحسب، بل امتدت لتصبح مادة للمزاح داخل معسكر المنتخب الفرنسي؛ حيث كشف مبابي عن إطلاق زميله عثمان ديمبيلي عليه لقب “موبوتو”، في إشارة إلى الديكتاتور الراحل موبوتو سيسي سيكو، الذي حكم جمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير سابقاً) بقبضة حديدية بين عامي 1965 و1997. وتناول نجم النادي الملكي هذه المزحة بابتسامة، موضحاً أن ديمبيلي التقط التسمية من مواقع التواصل وتداولها معه بنية المزاح الصرف، مع تأكيده المستمر على ضرورة عدم الخلط بين الفكاهة السطحية وتبييض الحقائق التاريخية المؤلمة.




