مع اقتراب نهاية فترة الانتقالات الصيفية، مازال ميركاتو اللاعبين المغاربة في أوروبا بعيداً عن حجم التطلعات التي رافقت أسماء عدد من المحترفين، في ظل تعثر مجموعة من الصفقات، مقابل غموض مستقبل بعض الأسماء التي كانت مرشحة للانتقال إلى أندية أكبر.
ومن أبرز الملفات التي أثارت الانتباه، وضعية المدافع الدولي المغربي نايف أكرد، الذي كان قريباً من الانتقال إلى ريال سوسييداد، قبل أن تتعثر الصفقة وتفشل في النهاية. وضعية تعكس الصعوبات التي يمكن أن تواجه اللاعبين حتى عندما يصل التفاوض إلى مراحل متقدمة.
ولم يكن أكرد اللاعب المغربي الوحيد الذي عرف تعثراً في الميركاتو، إذ فشل أيضاً انتقال صهيب الدريوش إلى رينجرز الإسكتلندي، بينما لم يتمكن حسام الصادق من اجتياز الفحص الطبي بنجاح، ما حال دون إتمام انتقاله إلى لوزان السويسري.
وفي المقابل، يبقى مستقبل أيوب بوعدي مفتوحاً، في ظل عدم حسم وجهته المقبلة بشكل نهائي إلى حدود الآن. اللاعب ارتبط اسمه خلال الفترة الأخيرة بإمكانية الانتقال إلى مانشستر سيتي، لكن الاهتمام لم يتحول، إلى حدود اللحظة، إلى صفقة رسمية، ما يجعل مستقبله واحداً من الملفات التي تستحق المتابعة خلال ما تبقى من الميركاتو.
وبعيداً عن الصفقات التي فشلت، يجد عدد من الدوليين المغاربة أنفسهم أمام ميركاتو هادئ، رغم الأسماء الكبيرة التي يحملونها داخل المنتخب الوطني، من بينهم عز الدين أوناحي، زكرياء الواحدي وعبد الصمد الزلزولي، في وقت لم تظهر فيه عروض قوية من أندية الصف الأول بالحجم الذي كان منتظراً.
هذا الهدوء لا يعني بالضرورة غياب الاهتمام، لكنه يبرز حجم التحديات التي تواجه اللاعبين المغاربة في سوق الانتقالات الأوروبية، حيث أصبحت الأندية أكثر حذراً في اتخاذ قراراتها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بصفقات تتطلب استثمارات مالية كبيرة.
وتأتي هذه الوضعية في وقت ارتفعت فيه قيمة اللاعب المغربي بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني في مونديال قطر، و كذا بلوغ الدور ربع النهائي ببطولة كأس العالم الأخيرة. إلى جانب التطور الذي عرفه جيل جديد من اللاعبين المغاربة في مختلف الدوريات الأوروبية.
هذا التطور رفع بدوره سقف انتظارات الجماهير المغربية، التي أصبحت تنتظر رؤية لاعبي المنتخب في أندية أوروبية أكبر، خصوصاً أن المنتخب يمر بمرحلة مهمة من مشروعه الرياضي بقيادة المدرب محمد وهبي، الذي يراهن على الاستمرارية وتطوير مستوى المجموعة استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وبين صفقات تعثرت في آخر اللحظات، وأخرى توقفت بسبب الفحوصات الطبية، وملفات مازالت مفتوحة، يبدو أن ميركاتو المحترفين المغاربة هذا الصيف لم يصل بعد إلى السرعة المنتظرة. ومع اقتراب إسدال الستار على سوق الانتقالات، تبقى الأنظار موجهة إلى الأيام الأخيرة، التي قد تحمل تغييرات جديدة في مستقبل عدد من الأسماء المغربية.




