تواجه بعثة المنتخب الإيراني لكرة القدم قيوداً صارمة وشكوكاً تنظيمية كبرى قبيل انطلاق منافسات كأس العالم، حيث أعلن السفير الإيراني لدى المكسيك، أبو الفضل بسنديده، أن السلطات الأمريكية لن تسمح للاعبي المنتخب بالدخول إلى أراضيها إلا في أيام مبارياتهم فقط، على أن يغادروا في اليوم ذاته. وتأتي هذه الإجراءات المعقدة لتزيد من حسابات البعثة الإيرانية التي استقرت في مدينة تيخوانا المكسيكية لخوض معسكرها التدريبي، بدلاً من ولاية أريزونا التي كان مخططاً لها سابقاً، وذلك نتيجة التوترات السياسية والعسكرية الأخيرة التي شهدتها المنطقة في فبراير الماضي.
وفي سياق متصل، كشف بسنديده أن الأزمة لا تقتصر على توقيت الدخول فحسب، بل تمتد لتشمل حرمان 15 مسؤولاً من الاتحاد الإيراني لكرة القدم من تأشيرات الدخول الأمريكية حتى الآن، وفي مقدمتهم رئيس الاتحاد المحلي مهدي تاج ومدير لوجستيات الفريق. ويشكل هذا التأخير الإداري ضغطاً كبيراً على الإدارة الفنية واللوجستية للمنتخب، خاصة وأن البطولة العالمية ستنطلق خلال أيام قليلة، بينما حصل جميع أعضاء الفريق على تأشيرات المكسيك (الدولة الشريكة في الاستضافة إلى جانب أمريكا وكندا) دون أي عقبات.
رغم هذه الظروف الاستثنائية، يستعد المنتخب الإيراني لخوض غمار البطولة حيث أوقعتها القرعة في مواجهات حاسمة ستقام جميعها على الملاعب الأمريكية؛ إذ يستهل مشواره بمواجهة نيوزيلندا في 15 يونيو الجاري بمدينة لوس أنجلوس، تليها مباراة بلجيكا في 21 من الشهر ذاته على الملعب نفسه، قبل أن يختتم دور المجموعات بمواجهة قوية أمام المنتخب المصري في 26 يونيو بمدينة سياتل، وسط ترقب جماهيري واسع لكيفية تعامل الإيرانيين مع هذه الرحلات الخاطفة والمكثفة.



