الرئيسيةالمنتخب الوطنيالمنتخب الوطني الأولبسبب غياب ملعب مؤهل.. النيجر تختار الرباط لمواجهة "أسود الأطلس"

بسبب غياب ملعب مؤهل.. النيجر تختار الرباط لمواجهة “أسود الأطلس”

spot_img

يواصل المغرب تأكيد مكانته كوجهة قارية لاحتضان المنافسات الكروية الإفريقية، مستفيدًا من توفره على بنية تحتية رياضية تستجيب للمعايير المعتمدة من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وذلك بعدما تقرر إجراء مباراتي المنتخب النيجري أمام نظيره المغربي بالمملكة، ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027.

وسيستقبل المنتخب النيجري منتخب “أسود الأطلس” يوم 13 نونبر المقبل بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء، قبل أن يتجدد اللقاء بين المنتخبين يوم 17 من الشهر ذاته بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في مباراتي ذهاب وإياب يحتضنهما المغرب بسبب عدم توفر النيجر على ملعب يستجيب لشروط الاتحاد الإفريقي.

وجد الاتحاد النيجري لكرة القدم نفسه أمام صعوبات في تحديد ملعب لاحتضان مباراته أمام المنتخب المغربي، بعدما تعذر عليه تأمين إجرائها في غانا، حيث كان من المرتقب أن يحتضن ملعب أكرا سبورتس المباراة، قبل أن تتعقد الأمور بسبب التزامات الملعب باحتضان مباريات أخرى في الفترة نفسها.

ووفقًا للمعطيات المتوفرة، اتجهت الأنظار بعد ذلك نحو بنين، من خلال طلب استغلال ملعب الصداقة في كوتونو، غير أن هذا المسعى لم يسفر عن حل، ما دفع المسؤولين عن الكرة النيجرية إلى البحث عن بديل يضمن إجراء المباراتين في ظروف مناسبة.

ولم تقتصر الصعوبات التي واجهت الاتحاد النيجري على إيجاد ملعب مؤهل، بل شملت أيضًا الجوانب المالية واللوجستية المرتبطة بتنقل المنتخب وإقامته، فضلًا عن ضيق الفترة الزمنية الفاصلة بين المباراتين.

وفي هذا السياق، أوضح الصحفي محمد سليمان، وفق ما أورده المصدر، أن هذه الإكراهات دفعت مسؤولي الاتحاد النيجري إلى التواصل مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من أجل طلب احتضان المملكة للمباراتين.

واستجابت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لهذا الطلب، لتؤكد مرة أخرى استعداد المغرب لتسخير إمكاناته التنظيمية ومنشآته الرياضية لخدمة كرة القدم الإفريقية، خاصة في ظل الصعوبات التي تواجه عددًا من المنتخبات القارية بسبب غياب ملاعب مؤهلة لاحتضان المباريات الدولية.

ويتوفر المغرب على عدد من الملاعب التي تستجيب لمعايير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ما يمنحه القدرة على احتضان مباريات المنتخبات الإفريقية في ظروف تنظيمية ورياضية ملائمة.

وتبرز هذه الخطوة أهمية البنية التحتية الرياضية التي يتوفر عليها المغرب، ليس فقط في تنظيم المنافسات القارية والدولية، بل أيضًا في توفير حلول عملية للمنتخبات التي تضطر إلى استقبال منافسيها خارج بلدانها بسبب عدم تأهيل ملاعبها.

وتشكل هذه المبادرة صورة من صور التضامن الرياضي الإفريقي، في انتظار أن تنجح الدول التي تواجه هذا الإشكال في تطوير منشآتها الرياضية، بما يسمح لها باستعادة حقها في استقبال مبارياتها على أرضها وأمام جماهيرها.

وعلى المستوى الرياضي، يدخل المنتخب المغربي المواجهتين بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق انتصارين خلال شتنبر الماضي أمام الغابون بهدفين دون رد، ثم أمام ليسوتو بالنتيجة نفسها خارج الميدان، ليعتلي صدارة المجموعة الأولى برصيد يمنحه أفضلية بثلاث نقاط عن أقرب مطارديه، وفق المعطيات الواردة.

ويسعى المنتخب المغربي، بقيادة المدرب محمد وهبي، إلى مواصلة نتائجه الإيجابية وتحقيق انتصارين جديدين يعززان حظوظه في بلوغ نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، المقرر تنظيمها بشكل مشترك في كينيا وأوغندا وتنزانيا.

وستكتسي المواجهة الأولى أهمية إضافية بالنسبة إلى الجماهير المغربية، إذ سيعود المنتخب الوطني إلى مركب محمد الخامس بالدار البيضاء للمرة الأولى منذ 29 مارس 2022، تاريخ تأهله إلى نهائيات كأس العالم قطر 2022، في موعد ينتظر أن يجمع “أسود الأطلس” بجماهيرهم في أجواء خاصة.

spot_img
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

من المصدر