خرج الناخب الوطني السابق، وليد الركراكي، بقراءة تقنية ونقدية لاذعة بخصوص الجدل المتواصل حول علاقة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بمنتخب بلاده، مشدداً على أن طريقة تدبير المشهد الختامي لمسيرة “الدون” اتسمت بالعشوائية وسوء التدبير من كافة الأطراف.
وأكد وليد الركراكي، خلال مروره عبر برنامج “Football Club” على شاشة “كانال بلس” الفرنسية ونقل تصريحاته موقع “فوت ميركاتو”، أن ما قدمه “صاروخ ماديرا” للكرة البرتغالية يفرض تقديراً خاصاً لا يمكن إنكاره، مضيفاً: “رونالدو قدم الكثير، والمكانة التي يتمتع بها اللاعبون البرتغاليون والكرة البرتغالية برمتها اليوم تعود في جزء كبير منها إلى كريستيانو”.
واستدرك الإطار المغربي بالتأكيد على أن تاريخ رونالدو لا يعطيه صكاً مفتوحاً لفرض سلطته، موضحاً: “هذا المعطى لا يمنحه الحق في فعل ما يشاء، لكن الأمور في هذه المرحلة الأخيرة سارت بكيفية غير موفقة. كان من المفروض الجلوس معه ومصارحته بشكل مباشر: اسمع، رحلتنا تنتهي هنا”.
وعرّج الركراكي على العلاقة المشتركة بين رونالدو والمدرب الذي جاوره سابقاً في صفوف النصر السعودي، مؤكداً: “لا شك أنهما تحادثا مسبقاً حول إمكانية الاستمرار. في النهاية، أضر الطرفان بصورتهما معاً، وهو أمر مؤسف للغاية”.
ولم يتردد مدرب “أسود الأطلس” السابق في عقد مقارنة جريئة وصريحة بين الوضع الاعتباري الذي يعيشه رونالدو في البرتغال، ونظيره لدى غريمه التاريخي ليونيل ميسي رفقة “التانغو”.
واعتبر الركراكي أن كبرياء رونالدو ورغبته الجامحة في بلوغ حاجز 1000 هدف بقميص بلاده باتت ترتد سلباً على صورته، مؤكداً أن الفارق بين البيئتين شاسع: “هذا السيناريو كان مستحيلاً في الأرجنتين. التقديس الذي يحيط به الأرجنتينيون ميسي، واستعداد المجموعة للتضحية فوق الميدان، أمر لم نره إطلاقاً في البرتغال تجاه رونالدو”.
وختم الإطار الوطني تحليله المثير بخلاصة حاسمة: “اللاعبون البرتغاليون لم يرغبوا يوماً في الركض والقتال على أرضية الملعب لأجل رونالدو، بينما تقبل لاعبو الأرجنتين ذلك بصدر رحب مع ميسي حتى التتويج بكأس العالم. هذا التلاحم المفقود في البرتغال هو ما صنع كل الفارق”.



