رغم الفوز الثمين الذي حققه نهضة بركان على حساب الرجاء الرياضي بهدف دون رد، ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من البطولة الاحترافية، فإن الأنظار لم تتجه فقط إلى النتيجة الرياضية، بل انصبت بشكل كبير على الحركة اللارياضية التي صدرت عن صاحب هدف الانتصار بول فالير باصين، والتي أثارت موجة واسعة من الجدل وأحرجت مكونات النادي البركاني.
وخلال مداخلة له ببرنامج “المريخ الرياضي” عبر إذاعة راديو مارس، أكد نائب رئيس نهضة بركان عبد المجيد مضران أن المكتب المسير سيعقد اجتماعاً من أجل دراسة الواقعة واتخاذ القرار المناسب في حق اللاعب.
وأوضح المتحدث أن الملف سيُعرض على الجهات المختصة داخل النادي، مشيراً إلى أن الاجتماع المرتقب سيحدد طبيعة الإجراءات أو العقوبات التي يمكن أن تطبق على اللاعب بعد تقييم شامل للحادثة.
ولم يُخف نائب رئيس النادي استياءه من التصرف الذي بدر من اللاعب بعد تسجيله هدف الفوز، معتبراً أن تلك الحركة أثرت بشكل مباشر على الصورة الإيجابية للانتصار.
وأكد أن الفوز الذي حققه الفريق فقد جزءاً كبيراً من بريقه بسبب تلك اللقطة، مضيفاً أن التصرف الذي صدر عن اللاعب كان بمثابة سحابة حجبت قيمة الإنجاز الرياضي الذي حققه الفريق فوق أرضية الملعب.
وشدد عبد المجيد مضران على أن الرياضة تقوم أساساً على الأخلاق والاحترام المتبادل، مؤكداً أن النادي البركاني تأسس على مجموعة من القيم الرياضية والإنسانية والوطنية التي لا يمكن التنازل عنها.
وأضاف أن المنافسة مهما بلغت حدتها داخل المستطيل الأخضر تبقى محصورة في حدود التسعين دقيقة، مشيراً إلى أن العلاقات بين مكونات الأندية يجب أن تبقى قائمة على الاحترام والمحبة والتعارف خارج إطار التنافس الرياضي.
كما وجه رسالة إلى مختلف الفاعلين في كرة القدم المغربية، داعياً إلى ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل وعدم السماح للتنافس الرياضي بالتحول إلى سلوكيات تسيء إلى صورة اللعبة.
وعند سؤاله حول إمكانية اتخاذ قرار صارم قد يصل إلى إنهاء العلاقة مع بول فالير باصين، رفض نائب رئيس النهضة البركانية استباق الأحداث أو تقديم أي تأكيدات بخصوص طبيعة العقوبة المحتملة.
وأوضح أن الأمر يبقى من اختصاص المكتب المسير ولجنة الانضباط داخل النادي، مؤكداً أن القانون الداخلي للفريق هو المرجع الأساسي الذي سيتم الاحتكام إليه في معالجة هذه القضية.
وأشار إلى أن جميع الاحتمالات تبقى مفتوحة إلى حين انعقاد الاجتماع المرتقب ودراسة مختلف المعطيات المرتبطة بالملف.
وأكد المسؤول البركاني أن مثل هذه التصرفات لا تتماشى مع هوية النادي ولا مع الصورة التي يسعى إلى ترسيخها داخل الساحة الرياضية الوطنية والقارية.
وأضاف أن الإدارة تنظر بجدية كبيرة إلى مثل هذه السلوكيات، لأنها قد تترك انطباعات سلبية حول الفريق وتؤثر على سمعته التي بناها عبر سنوات من العمل والالتزام بالقيم الرياضية.
وبينما ينتظر الشارع الكروي القرار النهائي الذي سيتخذه نهضة بركان في حق بول فالير باصين، تبدو الرسالة التي بعثتها إدارة النادي واضحة، ومفادها أن النتائج والانتصارات مهما كانت أهميتها لا يمكن أن تكون مبرراً لتجاوز القيم والأخلاق الرياضية. ويبقى اجتماع المكتب المسير المرتقب كفيلاً بالكشف عن طبيعة العقوبات والإجراءات التي ستتخذ في هذه القضية التي أثارت اهتماماً واسعاً داخل الأوساط الرياضية المغربية.



